ألغت الدائرة التجارية بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار عادل الجويعد حكم محكمة أول درجة القاضي بإلزام مستثمرة بأن تؤدي مبلغ 4 آلاف وستمائة دينار لإحدى الشركات العقارية، وقضت مجددا بإلزام الشركة بأن تؤدي للمستثمرة مبلغ 11 ألف دينار نتيجة فسخ عقد استثمار بعد نشوب الحريق في مصنع المستثمرة.
وتتلخص تفاصيل الواقعة في أن دفاع المواطنة المحامي عبد المحسن القطان تقدم بصحيفة الاستئناف مبينا أنه بموجب عقد استثمار قامت موكلته باستئجار العين الموصوفة بالمحضر من الشركة وذلك لاستغلالها كمصنع للبيوت الجاهزة وأعمال خراطة المعادن وأنه قد نشب حريق بالمصنع بالكامل مما أدى الى تلف معداته وموجوداته. وقد قامت الشركة فور وقوع الحريق بفسخ عقد الاستثمار ومنعها من دخول المنطقة التجارية الحرة وإعادة بناء مصنعها وتشغيله.
وأضاف القطان: «ولما كانت موكلتي قد سددت للشركة مبلغ تأمين ثلاثة أشهر من القيمة الإيجارية وقدرها 9 آلاف دينار وتأمين أجور عمالة قدرها ألف دينار وعدادي كهرباء وماء بمبلغ 300 دينار وفروق أجرة مبلغ 800 دينار ومن ثم يصبح المبلغ ألف ومائة دينار. وامتنعت الشركة عن أدائها لها دون مبرر».
وقال القطان: إن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يجب تنفيذه طبقا لما يتضمنه من أحكام على أن تتماشى طريقة التنفيذ مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل وهو ما تقرره المادة 197 من ذات القانون وأنه من المقرر أن الخطأ في نطاق المسؤولية العقدية يتحقق من أجل أحد المتعاقدين بالتزاماته وأن هذا الخطأ يعتبر في حد ذاته موجبا للمسؤولية وأن لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص ما إذا كان أحد المتعاقدين هو الذي أخل بالتزاماته الموجبة لمسؤوليته العقدية من عدمه ما دام استخلاصها سائغا. كما أن سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وأعمال الخبراء والأخذ بما تطمئن إليه منها وتفسير المحررات لتعرف حقيقة القصد منها وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق.
المصدر : http://www.alanba.com.kw/ar/kuwait-news/incidents-issues/318176/18-08-2012/
